السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

272

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

علمتم ، أرى أن تحرقوه بالنار ، فكتب اليه أبو بكر أن يحرق بالنار ، قال : أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وابن المنذر وابن بشران . ( الرياض النضرة ج 2 ص 195 ) قال : وعن ابن عمر إن اليهود جاؤوا إلى أبى بكر فقالوا : صف لنا صاحبك فقال : معشر اليهود لقد كنت معه في الغار كاصبعى هاتين ، ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصرى لفى خنصره ، ولكن الحديث عنه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم شديد وهذا على ابن أبي طالب ، فأتوا عليا عليه السلام فقالوا : يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك فقال : لم يكن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بالطويل الذاهب طولا ، ولا بالقصير المتردد ، كان فوق الربعة ، أبيض اللون مشربا حمرة جعد الشعر ليس بالقطط يضرب شعره إلى أرنبته ، صلت الجبين ، أدعج العينين ، دقيق المسربة ، براق الثنايا ، أقنى الأنف ، كأن عنقه إبريق فضة ، له شعرات من لبته إلى سرته كأنهن قضيب مسك أسود ، ليس في جسده ولا في صدره شعرات غيرهن ، شثن الكف والقدم ، وإذا مشى كأنما يتقلع من صخر وإذا التفت التفت بمجامع بدنه ، وإذا قام غمر الناس ، وإذا قعد علا الناس وإذا تكلم أنصت الناس ، وإذا خطب أبكى الناس ، وكان أرحم الناس بالناس لليتيم كالأب الرحيم ، وللأرملة كالريم الكريم ، أشجع الناس ، وأبذلهم كفا وأصبحهم وجها ، لباسه العباء ، وطعامه خبز الشعير ، وأدامه اللبن ، ووساده الأدم محشو بليف النخل ، سريره أم غيلان مرمل بالشريط ، كان له عمامتان إحداهما تدعى السحاب ، والأخرى العقاب ، وكان سيفه ذا الفقار ، ورايته الغراء ، وناقته العضباء ، وبغلته دلدل ، وحماره يعفور ، وفرسه مرتجز وشاته بركة ، وقضيبه الممشوق ، ولواؤه الحمد وكان يعقل البعير ، ويعلف الناضح ويرقع الثوب ، ويخصف النعل ( قال المحب ) أخرجه ابن السمان في الموافقة .